تعديل البيانات المحاسبية من أجل اتخاذ قرارات إدارية

07/20/2009

ركزنا سابقا على القوائم المالية كما كتبت في التقرير السنوي، وقمنا ببعض التعديلات عليها لنحصل على صافي التدفق النقدي NCF، لكن ينبغي لنا القول أن هذه القوائم مصممة لتستخدم من قبل الدائنين وجامعي الضرائب أكثر من ان تستخدم من قبل المدراء ومحللي الأسهم.

وبما أننا أصبحنا الآن نوعا ما داخلين بجو التمويل سنقوم ببعض التعديلات لتتمكن الشركة من اتخاذ قراراتها وتقييم قيمة أسهمها مع التطرق مرة أخرى الى موضوع التدفق النقدي لكن بأسلوب مختلف وبتفاصيل أكبر.

أصول العمليات أو رأسمال العمليات Operating Assets or Operating Capital:

الشركات المختلفة لها بنى مالية مختلفة وأوضاع ضريبية مختلفة وكميات مختلفة من الأصول الزائدة عن حاجة عمليات الشركة Nonoperating Assets.

هذه الإختلافات تؤثر على مقاييس ومعايير المحاسبة التقليدية مثل معدل العائد على المساهمين Rate of Return on Equity-ROE.

كيف هذا ؟

نفرض لدينا شركتان او قسمين في نفس الشركة لهما نفس العمليات . كيف نستطيع تقييم أدائهما ؟
يحكم على أداء مدراء العمليات
Operation Managers من خلال الأشياء التي تقع تحت إدارتهم. لذلك لنحكم على الأداء الإداري، نحتاج لنقارن قدرة المدراء على انتاج دخل من العمليات، أو ما يسمى بالربح قبل الفائدة والضريبةEBIT من أصول العمليات التي تقع تحت إدارتهم.

الخطوة الأولى في تعديل الإطار المحاسبي التقليدي تقسيم الأصول الكلية الى قسمين :

1- أصول العمليات Operating Assets:

التي تتألف من النقود والأوراق المالية(سريعة السيولة ) وحساب المقبوضات والمخزون والأصول الثابتة الضرورية لاستمرار العمل.

2- الأصول الزائدة عن حاجة العمليات Nonoperating Assets:

التي تشمل النقود والأوراق المالية الزائدة عن المستوى المطلوب للعمليات الأعتيادية بالإضافة الى الإستثمارات في الأصول الثابتة التي تحتاجها الشركة في المستقبل.

أكثر من هذا، أصول العمليات تقسم الى رأسمال عامل وأصول ثابتة مثل الأراضي والتجهيزات.

من الواضح اذا كان المدير قادر على انتاج وتوليد الكمية اللازمة من الربح والتدفق النقدي بقليل من الإستثمار في أصول العمليات، فهذا حكما سيقلل رأس المال الذي يضعه المستثمرون، مما يزيد العائد على رأس المال.

لاحظ أن تعريفنا لأصول العمليات والأصول الإضافية (الزائدة عن حاجة العمليات) لا يشمل الأصول غير الملموسة Intangible Assets مثل العلامة التجارية و حقوق النشر والكادر المؤهل.

إذ ان معظم الشركات لا تدرج هذه الأصول في تقاريرها لتبقي الأمور بسيطة قدر الإمكان.
نحن نفرض ان الأصول غير الملموسة مدرجة مع الأصول الثابتة
.

المصدر الرئيسي لرأس المال يأتي من المستثمرين حملة الأسهم و حملة السندات والمقرضين مثل البنوك.

يدفع المستثمرون أموالهم لتستثمر فيحصلون على دفعات نقدية ثابتة مثل الفائدة في حالة الدين أو أرباح موزعة وربح في رأس المال في حالة الأسهم.

لذلك، إذا حصلت الشركة على أصول تزيد عن حاجتها الفعلية – وبذلك تكون قد استنهضت رأس مال كبير – فستكون كلفة رأس المال عالية بشكل غير ضروري.

هل ينبغي ان يكون كامل رأس المال من المستثمرين ؟

الجواب لا، لأن بعض رأس المال يأتي من الموردين ويوضع تحت حساب المدفوعات، والبعض الآخر يأتي من الأجور والضرائب المتراكمة ويوضع تحت حساب المتراكمات كقروض قصيرة الأجل من العاملين ومؤسسات الضرائب.

عموما كلا الحسابين المدفوعات والمتراكمات بدون كلفة، أي لا تدفع الشركة عليهم فوائد.

لذلك إذا احتاجت الشركة الى 100 مليون من الأصول الحالية، لكنها تملك 10مليون تحت حساب المدفوعات و10مليون أخرى تحت حساب المتراكمات اذا فهي تحتاج الى 80 مليون من المستثمرين وبذلك يكون المستثمرون قد دفعوا للشركة 80 مليون فقط.

الأصول الحالية المستخدمة في العمليات تسمى رأسمال العمليات العامل Operating Working Capital وكما نعلم فإن رأس مال العمليات العامل ناقصا حساب المدفوعات والمتراكمات يسمى صافي رأس مال العمليات العامل.

لذلك فإن كامل صافي رأس مال العمليات العامل مأخوذ من المستثمرين.

والعلاقة التالية تبين طريقة حساب Net Operating Working Capital:

صافي رأسمال العمليات العاملNOWC = كل الأصول الحالية – كل الديون الحالية التي لا تدفع الشركة عليها فائدة.

لاحظوا أننا سابقا عرفنا صافي رأس المال العامل بأنه الفرق بين الأصول الحالية والديون الحالية. لكن الآن أصبح تعريفنا أكثر دقة.

الآن فكر كيف نستطيع استخدام هذه الأفكار عمليا؟

أولا: يجب ان يكون لدى جميع الشركات سيولة نقدية(Cash) لضمان استمرار عملياتها. نستطيع تشبيه النقود بزيت المحرك.

تقبض الشركات بشكل دائم شيكات من الزبائن وتكتب شيكات للموردين والموظفين . . . الخ.
بما أن الداخل لا يساوي الخارج بشكل كامل، على بالشركة ان تحتفظ ببعض
المال والأوراق المالية بالبنك . بعبارة أخرى بعض المال يلزم لاستمرار العمليات
.

ونفس الشيء ينطبق على بقية الأصول الحالية مثل المخزون والمقبوضات اللازمة للعمليات الإعتيادية.
قياسنا لرأس مال العمليات العامل يفترض ان حساب النقود والأوراق المالية
المدرج في بيان الموازنة يبين الكمية اللازمة للعمليات العادية
.

لكن في بعض الأحيان يكون لدى الشركة كميات كبيرة من المال والأوراق المالية
لمواجهة الحالات الطارئة ويكون بمثابة تأمين للشركة ضد محاولات الشركات

الأخرى لشراء الشركة والإستحواذ عليها
.

في بعض الحالات يجب ان لا ننظر الى الكميات الزائدة من النقود والأوراق المالية على انها جزء من رأس مال العمليات العامل.

لونظرنا الى الجانب الآخر من بيان الموازنة سنجد ان بعض الديون الحالية – خصوصا حساب المدفوعات والمتراكمات – تزداد بشكل طبيعي اثناء العمليات الإعتيادية للشركة.
وأكثر من هذا، كل ليرة من هذه الديون الحالية تقابلها ليرة لا تأخذها الشركة
من المستثمرين للحصول على اصول حالية جديدة.

(هذه النقطة موضحة بالمثال السابق عندما احتاجت الشركة لـ 100مليون)

لذلك عندما نوجد NOWC نقوم باقتطاع هذه الديون الحالية من عمليات الأصول الحالية.
الديون الحالية الأخرى التي تدفع الشركة فائدة عليها مثل الكمبيالات
Account Payable (القروض من البنوك) تحتسب كرأس مال مأخوذ من المستثمرين ولا تقتطع عند احتساب الـNOWC ، ونستطيع تطبيق التعريف بالشكل التالي
:

NOWC= (النقود والأوراق المالية + حساب المقبوضات + المخزون) – ( حساب المدفوعات + المتراكمات ).
اذا صافي رأس المال العامل = ( 10 + 375 + 615 ) – ( 60 + 140
) = 800 مليون
.

(البيانات المالية والأرقام مأخوذة من القوائم السابقة)

رأس مال العمليات الكلي للشركة عام 2008

= NOWC + صافي الأصول الثابتة.
                                                         = 800 + 1000 = 1800 مليون
.

لاحظ الآن أن صافي رأس مال العمليات للسنة الماضية 2005 كان:

صافي رأس المال العامل = ( 80 + 315 + 415 ) – ( 30 + 130 ) = 650 مليون.

وبما انها تملك أصول ثابتة بقيمة 870 مليون يكون
رأس مال العمليات الكلي 2005= 650 + 870 = 1520 مليون.

إذا الشركة زادت رأس مال العمليات من 1520 الى 1800 أي بقيمة 280 مليون خلال عام 2006.

ومعظم هذه الزيادة ذهبت الى رأس المال العامل الذي زاد بقيمة 150 مليون، هذه الزيادة التي تقدر تقريبا بـ23% { [(800 \ 650)- 1] * 100 } جاءت فقط من زيادة المبيعات بنسبة 5% لعام 2006 من ( 2850 الى 3000 ).

هذا الرقم يجب ان يقرع أجراس الخطر في رأسك: ما الذي جعل الشركة تستنهض كل هذا المال وتستثمره في رأس المال العامل ؟

هل المخازن لا تتحرك ؟ هل المقبوضات لا تجمع بسرعة ؟

سنناقش كل هذه الأسئلة قريبا.

القوائم المالية الأربع

07/20/2009

سنعتمد على البيانات المالية الموجودة في القوائم المالية الأربعة التالية لعدة تدوينات قادمة مالم يرد عكس ذلك:

1- بيان الموازنة:

Balance_Sheet

2- بيان الأرباح:

Net_Income_Statment

3- بيان الأرباح المحتجزة:

Retained_Earning_Statment

4- بيان التدفق النقدي:

Cash_Flow_Statment

قائمة التدفق النقدي

04/09/2009

صافي التدفق النقدي يوضح كمية المال التي انتجها العمل خلال سنة واحدة.

لكن الشركة التي تنتج تدفقا نقديا كبيرا لا يعني بالضرورة ان كمية النقد (Cash) المدرجة على بيان الموازنة ايضا كبير، لأن التدفق النقدي يستخدم لدفع الأرباح الموزعة، لشراء مواد جديدة، لتمويل فعاليات الشركة المختلفة ، لسداد الدين. . . الى ما هنالك.

وضع الشركة النقدي كما هو مدرج في بيان الموازنة يتأثر بعدة عوامل منها:

1- التدفق النقدي Cash Flow:

اذا اعتبرنا بقية العوامل ثابتة، زيادة التدفق النقدي تقود لزيادة المال في البنك. لكن في الواقع العوامل الأخرى دائما متغيرة.

2 – التغير في رأس المال العامل:

( سنناقشه لا حقا بتفصيل أكبر) يعرف بأنه الفرق بين الاصول الحالية والديون الحالية. فزيادة الاصول الحالية مثل المخازن و حساب المقبوضات ينقص النقود بينما نقصان هذه االعناصر( الحسابات) يزيد النقود.

مثلا، اذا ازدادت قيمة المخزون Inventory هذا يعني ان الشركة استخدمت بعض المال لشراء المواد الجديدة ووضعتها في المخازن.
بينما اذا نقصت قيمة المخزون فهذا يعني ان الشركة باعت المواد في مخازنها ولم تشتري عوضا عنها مواد جديدة مما يعني ان النقود Cash زادت.

على الطرف الآخر، زيادة الديون الحالية مثل حساب المدفوعات يزيد النقود، ونقصان هذه الحسابات ينقص حساب النقود.

مثلا، اذا ازدادت المدفوعات هذا يعني ان الشركة أخذت من الموردين مواد دون ان تدفع ثمنها مما حفظ للشركة نقودها.
اما اذا نقص حساب المدفوعات هذا يعني ان الشركة تدفع نقدا للموردين. وفهمكم كفاية.

3- الأصول الثابتة Fixed Assets:

اذا استثمرت الشركة في الأصول الثابتة ستنقص النقود. لكن اذا باعت أصولها الثابتة ستزداد النقود.

4- عمليات الأوراق المالية ودفع الأرباح الموزعة:

اذا أصدرت الشركة اسهم جديدة أو سندات خلال العام، رأس المال الناتج من عملية الإصدار سيحسن الوضع النقدي. على الطرف الآخر اذا استخدمت الشركة المال الناتج لدفع الدين او لإعادة شراء أسهمها من السوق او دفع الأرباح للمساهمين فهذا سينقص النقود.

كل العوامل المذكورة أعلاه تنعكس في بيان التدفق النقدي Statement of Cash Flows الذي يلخص التغيرات التي تحدث لوضع الشركة المالي.

تصنف فعاليات الشركة ضمن ثلاث انواع كما ذكرنا سابقا:

1- انشطة العمليات Operating activities: تشمل صافي الربح و الإهتلاك و التغير في الأصول الحالية والديون الحالية.

2- الانشطة الإستثمارية Investing activities: وتشمل استثمار او بيع الأصول الثابتة.

3- نشاطات التمويل Financing activities: تشمل استنهاض المال خلال العام من خلال إصدار سندات قصيرة الأجل او طويلة الأجل او استصدار اسهم جديدة.

ايضا بما ان الأرباح Dividends توزع نقدا او تستخدم الشركة المال لشراء أسهمها او سنداتها من السوق، فهذه العمليات ايضا تدرج في هذا القسم لما لها من تأثير على المال.
كتب المحاسبة تشرح كيف تحضر قائمة التدفق النقدي، هذه القائمة تساعد بالإجابة على مثل هذه الأسئلة:

هل تنتج الشركة مالا كافي لشراء أصول جديدة لازمة لنمو الشركة؟

هل تنتج الشركة اي مال إضافي يمكن ان يستخدم لسداد الدين او لإستثماره في مشاريع جديدة؟

هل قلة المال تدفع الشركة لاستصدار اسهم جديدة؟

مثل هذه المعلومات مفيدة للإدارة وللمستثمرين، لذا فإن بيان التدفق المالي جزء مهم جدا من التقرير السنوي.
يستخدم المدراء الماليون عادة هذه القائمة بالتوازي مع الميزانية المالية Cash Budget، عندما يقدرون الوضع المالي للشركة.

الصورة المرفقة تبين بيان التدفق النقدي كما يظهر في التقرير السنوي، ويحوي الأقسام الثلاثة التي ذكرانها سابقا.

Cash Flow Statement
 
اضغط لتكبير الصورة.

القسم العلوي يبين التدفق النقدي المنتج والمستخدم في عمليات الشركة، حيث نقوم بإضافة صافي الربح 412 مليون التي انتجته الشركة كما هو مبين في بيان الربح المذكور سابقا.

نضيف الإهتلاك كونه مصاريف نقدية لا تؤثر على كمية المال الفعلية و قيمته 65 مليون
بعدها نرى تأثير الإستثمار في رأس المال العامل على وضع الشركة النقدي، حيث نضع العناصر التي تزيد المال لدى الشركة وهي:

حساب المدفوعات نقوم بحساب الفرق بين قيمته بداية العام ونهايته والفرق يبين قيمة المواد التي اشترتها الشركة من الموردين دون ان تدفع لهم وهذا يزيد النقود لدى الشركة.

من بيان الموازنة المذكور سابقا: حساب المدفوعات بداية السنة كان 232 مليون وبنهاية العام كان 266 مليون، الفرق بين القيمتين 34 مليون.

بعدها نطرح العناصر التي تستهلك مال وهي :

حساب المقبوضات: قيمته بداية العام 445 مليون ونهاية العام 688 مليون الفرق بينهما 233 مليون .
هذا الرقم يعبر عن كمية المال الموجودة لدى زبائن الشركة ولم تحصلها الشركة بعد. هذه القيمة تعتبر من الأرباح غير النقدية( لأن الشركة لا تملكها فعليا) لذا نقوم بطرحها عند احتساب التدفق النقدي.

حساب المخزون: قيمته بداية العام 553 مليون وبنهاية العام 555 مليون الفرق بين القيمتين 2 مليون.
هذه القيمة تعبر عن كمية المال التي استثمرتها الشركة لشراء مواد مما يعني انها تطرح أيضا.

بعدها نقوم بجمع الأرقام السابقة والناتج 276 مليون وهي كمية المال التي جنتها الشركة من عملياتها الاعتيادية.

ننتقل للقسم الثاني الذي يوضح استثمار الشركة في الأصول الثابتة:

قيمة الأصول الثابتة بداية العام 1644مليون وبنهاية العام 1709مليون الفرق بين القيمتين 65مليون.
هذه القيمة تعبر عن كمية المال التي قامت الشركة بشراء أصول ثابتة جديدة.
مما يعني ان مال الشركة نقص أيضا لذا وضعناها كقيمة سالبة. نقوم بجمع قيمة الإهتلاك لها والناتج يعبر عن المال التي استثمرته في الأصول الثابتة.

ننتقل للقسم الثالث والأخير الذي يوضح كيف تمول الشركة أصولها:

قلنا سابقا ان الشركة تمول نشاطاتها اما بإصدار سندات ( دين ) او بالإقتراض من البنوك ( حساب الكمبيالات) أو بإصدار أسهم ( حقوق المساهمين).

نلاحظ من بيان الموازنة ان قيمة حساب الكمبيالات نقص بمقدار 73مليون
حيث كان بداية العام 196مليون ونهاية العام 123مليون الفرق بينهما 73مليون
هذا يعني ان الشركة قامت بسداد قسم من ديونها مما يقلل المال لديها لهذا وضعناها قيمة سالبة.

ننظر لحساب الديون طويلة الأجل فنجد انه زاد بمقدار 46 مليون مما يعني ان الشركة زادت كمية المال لديها وذلك بالإستدانة ( اصدار سندات طويلة الأجل)
ننظر لحساب الأسهم والقيمة المضافة فنلحظ انه ازداد ايضا بمقدار 40مليون من خلال قيام الشركة بطرح اسهم جديدة مما يعني ان مال الشركة زاد.

لكن الشركة تقوم بتوزيع ارباح على حملة الأسهم مما يعني مال الشركة ينقص بنفس قيمة الأرباح الموزعة.

من بيان الربح نجد ان الشركة وزعت 103مليون لحملة الأسهم.
نجمع هذه القيم ويكون الناتج 90مليون كقيمة سالبة وهو المال الذي نتج من انشطة التمويل.

أخيرا نقوم بجمع القيم النهائية من كل قسم بالشكل التالي :

276 – 130 – 90 = 56 مليون وهو مقدار الزيادة في النقد لدى الشركة خلا العام.

نجمع له كمية النقد التي لدى الشركة بداية العام 56 + 104 = 160 مليون كمية النقود لدى الشركة بنهاية العام 2006 كما يبين بيان الموازنة.

ماذا نستنتج من هذه القائمة ؟

أقرأ باقي الموضوع »

التدفق النقديCash Flow:

03/25/2009

cash flow

عندما درسنا بيان الربح كان الإهتمام ينصب على صافي ربح الشركة، لكن في التمويل يتم التركيز على صافي التدفق النقدي Net Cash Flow .

حيث ان قيمة أي أصل Asset او الشركة ككل تحدد من خلال التدفق النقدي الذي تنتجه.

صافي ربح الشركة مهم لكن التدفق النقدي أهم لأن الأرباح الموزعة ستدفع نقدا كما ان المال ضروري لشراء الأصول التي تلزم لاستمرار العمل.

قلنا سابقا ان هدف الشركة تكبير سعر الأسهم. وبما ان قيمة اي اصل بما فيها الأسهم تعتمد على كمية المال( التدفق النقدي) الذي سينتجه هذا الاصل، اذا على الإدارة ان تعمل بجهد لزيادة التدفق النقدي للمستثمرين على المدى الطويل.

صافي التدفق النقدي يختلف عادة عن الربح المحاسبي، لأن بعض العائدات والمصاريف تدرج على بيان الربح دون ان تكون مدفوعة نقدا خلال العام.

يعتبر التدفق النقديCash Flow أهم معلومة تقدمها القوائم المالية، ويعني ببساطة الفرق بين عدد الليرات الداخلة وعدد الليرات الخارجة.

مثلا اذا كان لديك عمل ما فبالتأكيد ستكون مهتما بمعرفة كمية النقود الفعلية التي جنيتها
من عملك خلال العام.

كيف نحدد هذه الكمية هذا ما سنحاول معرفته اليوم.

لا توجد قائمة مالية معيارية تعطينا هذه المعلومة بالشكل الذي نريد. لذلك سنبين كيف
نحسب التدفق النقدي للشركات.

علينا ان ننتبه انه توجد قائمة محاسبية مالية معيارية اسمها: بيان التدفقات النقدية Statement of Cash Flows، وسنتطرق لها قريبا.
من بيان الموازنة نعلم ان قيمة أصول الشركة تساوي قيمة ديونها زائد قيمة مايملكه المساهمين. بالمثل أيضا التدفق النقدي الناتج عن أصول الشركة يجب ان يساوي حصة الدائنين زائد حصة المساهمين منه.

التدفق النقدي الناتج من الأصول = التدفق النقدي للدائنين + التدفق النقدي للمساهمين.

هذا يعني ان الشركة تنتج مالا من خلال فعالياتها المتعددة، وإما ان يستخدم لدفع الديون او يدفع للمساهمين.

التدفق النقدي من الأصول Cash Flow from Assets:

التدفق النقدي من الأصول يتضمن ثلاث عناصر:

1- التدفق النقدي للعمليات Operating Cash Flow
2- مصاريف رأس المال Capital Spending.
3- التغير في رأس المال العامل Change in Net Working Capital.

سنعتمد على بيان الموازنة التالي لحساب التدفق النقدي: 

 Balance Sheet

1- التدفق النقدي من العمليات Operating Cash Flow: يشير الى التدفق النقدي الناتج من فعاليات الشركة اليومية من الانتاج والبيع.

المصاريف المرتبطة بتمويل الشركة لأصولها غير مشمولة لأنها ليست مصاريف يومية(not operating expenses )،بشكل طبيعي قسم من التدفق النقدي يعاد استثماره في الشركة.

لحساب التدفق النقدي من العملياتOCF يلزم ان نحسب العائدات ناقصا التكاليف، لكن يجب ان لا نضع الإهتلاك ضمن المصاريف طالما انه قيمة غير نقدية، ويجب ان لا نضع الفائدة على الدين ضمن المصاريف لأنها من مصاريف التمويل. لكن علينا ان نضع الضرائب لأنها لسوء الحظ تدفع نقدا.

كيف نحصل على قيمة التدفق النقدي ؟

اذا نظرنا الى بيان الربح السابق (في التدوينة الماضية) سنجد ان الربح قبل الفائدة والضريبة 694 مليون، هذا الرقم هو ما نريده لأن الفائدة لم تقتطع منه.

لكنه بحاجة الى بعض التعديلات لنحصل على قيمة التدفق النقدي:

أولاً: علينا استعادة الإهتلاك لأنه من المصاريف غير النقدية واضافته للربح قبل الفائدة والضريبة.

ثانيا: اقتطاع قيمة الضريبة من المجموع كونها تدفع نقدا والناتج يكون قيمة التدفق النقدي من العمليات.

التدفق النقدي من العمليات:

الربح قبل دفع الفائدة والضريبة 694 مليون
زائد: الإهتلاك 65
ناقص: الضريبة 212
التدفق النقدي من العمليات 547 مليون

قيمة التدفق النقدي من العمليات رقم مهم جدا لأنه يخبرنا فيما اذا كانت واردات الشركة تغطي مصاريفها اليومية. لهذا السبب فإن القيمة السالبة للتدفق النقدي من العمليات غالبا ما تكون دليل على مشكلة.

في الحقيقة يوجد بعض الإلتباس عندما نتحدث عن التدفق النقدي الناتج من العمليات. لكن لماذا ؟

في المحاسبة، الـOCF تعرف على الشكل التالي:

OCF= صافي الربح – الأرباح غير النقدية + المصاريف غير النقدية.

المصاريف غير النقدية تقلل صافي الربح لكنها لا تدفع نقدا ابدا وبالتالي لا تؤثر على وضع الشركة المالي.
ومثال على المصاريف غير النقدية الاهتلاك، وأحيانا يسمح للشركات بتأجيل دفع ضرائبها، لكن هذه الضرائب تدرج على بيان الربح كمصاريف ويتم اقتطاعها من الأرباح، لكن عندما نريد حساب التدفق النقدي فإننا نقوم بإضافتها كونها تعتبر مصاريف لم يتم دفعها.

بعض الأرباح ربما لا يتم تتحصيلها خلال العام لذلك تعتبر أرباح غير نقدية لذا يجب طرحها من صافي الربح عند حساب التدفق النقدي.

وبما ان الإهتلاك غالبا ما يكون هو القيمة المعتبرة الوحيد، نستطيع كتابة الصيغة بالشكل التالي:

OCF= صافي الربح + الإهتلاك.

هذا يعني ان قيمة التدفق النقدي من العمليات = 412 + 65 = 477 مليون.

التعريف المحاسبي للـOCF يختلف عن تعريفنا (المالي ) بوجه واحد مهم، وهو انه يقتطع الفائدة عند احتساب صافي الربح.لأنه يعتبرها من مصاريف العمليات Operating Expenses اما نحن فنعتبرها مصاريف مالية Financial Expenses لذا لا نقتطعها.

وفرق القيمة بين التعريفين 70 مليون وهي قيمة الفائدة (التي ستدفع للمقرضين Lenders)، وفي حال عدم وجود فائدة فإن القيمتين ستكونان متطابقتين.

لكي ننهي حساباتنا لصافي التدفق النقدي الناتج من الأصول، نحتاج لمعرفة مقدار المال الذي سيتم اعادة استثماره من ال547 مليون في الشركة.

أولا نقوم باحتساب المصاريف على الأصول الثابتة:

2- مصاريف رأس المال Capital Spending أوالأنشطة الإستثمارية Investing activities :
تشير الى مقدار الصرف على الأصول الثابتة (قيمة شراء الأصول الثابتة – قيمة بيعها).
وهو عبارة مقدار المال المصروف على الأصول الثابتة ناقصا المال المجني من بيعها.

بفرض ان قيمة الأصول الثابتة 1644 مليون بنهاية عام 2007 وقيمة الإهتلاك خلال العام 65 مليون( كما هو موضح في بيان الموازنة)، ولم نشتري أي أصول ثابتة جديدة يكون:

صافي قيمة الأصول الثابتة = 1644 – 65 = 1579 مليون بنهاية العام.

ولو فرضنا ان بيان الموازنة عام 2008 يظهر صافي قيمة الأصول الثابتة 1709 مليون، فإن:

القيمة التي تم صرفها على الأصول الثابتة خلال العام = 1709 – 1579 = 130 مليون.

صافي قيمة الأصول الثابتة بنهاية العام 1,709 مليون
ناقص: صافي قيمة الأصول ببداية العام 1,644
زائد: الاهتلاك 65
صافي القيمة المستثمرة في الأصول الثابتة 130 مليون

الـ 130 مليون هذه هي صافي رأس المال المصروفNet Capital Spending لعام 2008، وتعبر عن قيمة ما اشترينا من أصول ثابتة.

هل يمكن ان يكون صافي رأس المال المصروف سالبا؟

الجواب نعم، هذا ربما يحدث اذا كانت الشركة تبيع أكثر مما تشتري.

3- التغير في صافي رأس المال العامل Change in Net Working Capital:

هي الكمية المصروفة على رأس المال العامل. ويبين مقدار الزيادة في الأصول الحالية مقابل الديون الحالية. وسنحاول شرح هذه العناصر الثلاث بتفصيل أكثر من خلال أمثلة.

اذا التدفق النقدي من الأصول هو المال الذي تحصله الشركة ويكون مخصص لسداد الديون ولتوزيع الأرباح على المساهمين.

أي ان هناك طرفان لهم الحق بهذا المال الدائنين والمساهمين، وللدائنين الأولوية في الحصول على حصتهم أولا.

بالإضافة للإستثمار في الأصول الثابتة، تقوم الشركة أيضا بالإستثمار في الأصول الحالية Current Assets.

مثلا لو عدنا الى بيان الموازنة ، سنرى بنهاية عام 2008 قيمة الأصول الحالية 1403 مليون، وبنهاية عام 2007 الأصول الحالية كانت 1,112 مليون، لذا تكون

القيمة التي استثمرتها الشركة في الأصول الحالية خلال العام 1403 – 1112 = 291 مليون.

بما ان قيمة الأصول الحالية تتغير فأيضا قيمة الديون الحالية ستتغير. ولتحديد التغير في صافي رأس المال العاملNWC نأخذ الفرق بين رقمي بداية و نهاية صافي رأس المال العامل.

NWC نهاية عام 2008 كان: 1403 – 389 = 1014 مليون.
NWC نهاية عام 2007 كان: 1112 – 428 = 684 مليون.

بعد ان حصلنا على هذين الرقمين نرتب الأمور بالشكل التالي:

قيمة NWC نهاية العام 1,014 مليون
ناقص: قيمة NWC بداية العام 684
قيمة التغير في رأس المال العامل 330 مليون

نلاحظ ان صافي رأس المال العامل زاد بمقدار 330 مليون.

هذا يعني ان الشركة استثمرت في رأس المال العامل 330 مليون خلال العام.

الخلاصة:
بعد ان حصلنا على الأرقام السابقة أصبحنا جاهزين لحساب التدفق النقدي من الأصول.

التدفق النقدي الكلي من الأصول = التدفق النقدي من العمليات OCF – كمية المال المستثمرة في الأصول الثابتة – قيمة التغير في رأس المال العامل.

نرتب الأمر بالشكل التالي:

التدفق النقدي للشركة عام 2006 :

التدفق النقدي من العمليات OCF 547 مليون
ناقص: رأس المال المصروف 130
ناقص: التغير في رأس المال العامل NWC 330
التدفق النقدي من الأصول 87 مليون

الرقم 87 مليون عبارة عن المال الواجب دفعه للدائنين Creditors و للمساهمين Stockholder خلال العام.

أقرأ باقي الموضوع »

بيان الربح والأرباح المحتجزة

03/24/2009

تحدثنا عن الموازنة العمومية والآن سنتحدث عن قائميتين جديدتين:

2- بيان الربح Income Statement: يقيس بيان الربح أداء الشركة خلال فترة من الزمن عادة ما تكون ثلاثة أشهر او سنة كاملة.

ويتم حساب مقدار الربح باستخدام المعادلة التالية:

الربح = العائدات – المصاريف.

اذا قلنا ان الموازنة العامة عبارة عن صورة فوتوغرافية في لحظة ما لوضع الشركة، فإن بيان الربح يمثل تسجيل فيديو للفترة الواقعة خلال سنة مالية Fiscal Year.

وهذا مثال عن بيان الربح:

المبيعات Sales 1509 مليون
كلفة البضاعة المباعة 750
الاهتلاك Depreciation 65
الربح قبل دفع الفوائد والضرائب EBIT 694 مليون
الفائدة المدفوعة 70
الربح قبل دفع الضريبة EBT 624 مليون
الضرائب 212
صافي الربح Net Income 412 مليون
الأرباح الموزعة Dividends 103 مليون
الباقي المضاف للأرباح المحتجزة 309 مليون

اول شيء يدرج في بيان الربح العائدات والمصاريف الناشئة عن عمليات الشركة الأساسية، مثل المبيعات وكلفة السلع المباعة.

الأجزاء الفرعية تحوي مصاريف التمويل مثل الفائدة Interest التي يتم دفعها للمقرضين (بكسر الراء).

الضرائب المدفوعة Taxes لها قسم خاص، وآخر عنصر بالقائمة صافي الربح Net Income.

يتم عادة الإستعاضة عن ذكر صافي الربح بذكر بمقدار ربحية السهم الواحد EPS (Earning Per Share).

ويحسب من المعادلة التالية:

مقدار ربحية السهم الواحد = مقدار الربح \ عدد الاسهم المتداولة.

يدفع جزء من صافي الربح للمساهمين على شكل أرباح موزعة Dividends والباقي تتم إضافته للأرباح المحتجزة.

– سؤال مهم: هل جميع المصاريف والأرباح نقدية ؟

نلاحظ وجود عنصر اسمه الإهتلاك Depreciation هذا الإهتلاك عبارة عن مصروف يتم احتسابه سنويا، حيث ان الشركة لديها مباني وتجهيزات تتعرض لتناقص في القيمة سنويا(Depreciation) ويتم احتساب الإهتلاك بثلاث طرق، واسهل طريقة الخط المستقيم Line Method –Straight.

مثال: لدينا تجهيزات قيمتها 325مليون وعمرها سيكون 5 سنوات، ما مقدار الإهتلاك السنوي؟

الإهتلاك السنوي = 325 \ 5 = 65 مليون.

طبعا هذا الرقم قلنا يعتبر من المصاريف لذلك يتم اقتطاعه من الأرباح. لكن السؤال هل يتم دفع الإهتلاك نقدا ؟

بالتأكيد لا، فهو يعتبر من المصاريف غير النقدية، حيث لا يتم دفعه ابدا.

مما يعني ان صافي الربح لا يعبر حقيقة عما تملكه الشركة فعليا من مال Cash Flow.

اذا هناك فرق بين صافي الربح والتدفق النقدي، لذلك تركز الإدارة المالية وتهتم بالتدفق النقدي CF اكثر من صافي الربح لأنه يعبر فعليا عن ما تملكه الشركة من مال ( الحقيقة الثالثة).
قد يتبادر الى الذهن سؤال : ماالفائدة من الإهتلاك ولماذا نحتسبه أصلا ما دمنا لن ندفعه ؟
الجواب المبدئي على هذا السؤال ان احتساب الإهتلاك كمصروف يقلل الضريبة المدفوعة.
حيث ان الضريبة تطبق على الربح بعد اقتطاع كل المصاريف وكلما زادت المصاريف قلت الضريبة.
ويتم تطبيق نسب مختلفة من الضرائب حسب مقدار الربح مثلا:

من 0 الى 50000 نسبة الضريبة 15%

من 50001 الى 75000 نسبة الضريبة 25% وهكذا.

3- بيان الأرباح المحتجزة Statement of Retained Earnings:

بعد ان يتم احتساب صافي الربح تقوم الشركة بتوزيع جزء منه للمساهمين كأرباح موزعة Dividends، وكل مساهم يحصل على كمية تتناسب مع مايملكه من أسهم.

مثال: على فرض ان الشركة قررت توزيع 103 مليون للمساهمين ولديها 10 مليون سهم متداول.

مقدار الربح الموزع لكل سهم = الأرباح الموزعة \ عدد الأسهم المتداولة.
…………………………………= 103 \10
…………………………………= 10.3 ليرة.

المستثمر الذي يملك 10000 سهم تكون حصته 10000 * 10.3 = 103000 ليرة.

والجزء الباقي من صافي الربح تقوم الشركة بالإحتفاظ به وتضيفه للأرباح المحتجزة خلال السنوات السابقة.

لكن لماذا تقوم الشركة بالإحتفاظ بجزء من الربح ؟

الشركة دائما لديها مشاريع جديدة وتوسيع لمشاريعها القديمة مما يعني ان الشركة بحاجة لتمويل أعمالها لذلك تعتمد على الأرباح المحتجزة كمصدر تمويل عديم الكلفة.

اذا قيمة الأرباح المحتجزة المدرجة في الموازنة العامة لا تعبر عن كمية النقود Cash التي تملكها الشركة، حيث انها لا تضع الأرباح في البنك بل تقوم باستثمارها.

شكل بيان الأرباح المحتجزة:

بيان الأرباح المحتجزة للعام الماضي 710 مليون
نضيف: صافي الربح (للسنة الحالية) 412
نطرح: الأرباح الموزعة (103)
بيان الأرباح المحتجزة للعام الحالي 1019 مليون